الشيخ محمد اليعقوبي

374

نحن والغرب

وبهذه المحاولة ربط أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المسلمين بعقيدتهم ومبدأهم وصانهم من الوقوع في تأليه الذوات وتقديسها . يوم الغدير أعظم عيد : ولذا كان يوم الغدير أعظم عيد في الإسلام وبه تمام الرسالة ؛ لأنهَّ يوم انتقال ولاية أمر المسلمين من القائد الشخصي وهو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى القائد النوعي ، أي كلّ من حمل صفات ومؤهّلات حامل الرسالة فحافظ على ديمومة الرسالة وحمايتها من الانحراف ، وكان يمكن أن تندثر لو ارتبطت بالشخص فمات أو قتل ، فهذه فكرة مهمة يجب الالتفات إليها « 1 » . موجبات احتفالنا بذكرى السيد المسيح ( عليه السلام ) : النقطة الرابعة : اعتاد خطباؤنا - جزاهم الله خير الجزاء وأيّدهم بتأييده - أن يحيوا المناسبات الدينية وذكريات المعصومين ( عليه السلام ) ، ومن يتعلق بهم من ذرّية وأصحاب ، وهم بذلك يعظمون شعائر الله ، قال تعالى : ( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) ( الحج : 32 ) ، وكلّ هذا صحيح وضروري لكننّي أراهم في غفلة تامة عن إحياء ذكرى السيد المسيح في ميلاده الشريف رغم وجود أكثر من مبرر لذلك غير ما ذكرنا منها : 1 - إنهّ من أعظم الرسل ومن أُولي العزم ومن أكرم خلق الله تعالى ، وهو نبي رسول معصوم صاحب رسالة إلهية عظيمة ، ومنشئ أمة كبيرة ، وقد وصفه الله تعالى بأكرم الأوصاف وأشرفها فقد حبى السيدة مريم بنت عمران : ( بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ

--> ( 1 ) فأنقذ الناس من الارتباط بالحامل الشخصي وارتبطوا بالحامل النوعي لأنهم إذا ارتبطوا بالشخص فيمكن أن تندرس الرسالة بموت ذلك الشخص .